أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

69

تهذيب اللغة

باب الضاد والنون أضا : أبو عبيد عن الأصمعيّ : الأَضاةُ : الماءُ المستنقِعُ من سَيْلٍ أو غيرِه ، وجمعُها أضاً - مقصور - مِثْلُ قَناةٍ وقَناً . قال : وجمْعُ الأَضاةِ أَضاً ، وجمعُ الأضَا إضاءٌ ممدودٌ . وقال الليث : الأَضاةُ : غَديرٌ صَغيرٌ ، ويقال : هو مَسيل الماءِ إلى الغدير المتَّصل بالغَدِير ؛ وثلاثُ أَضَوات ، وقال أبو النجم : وَرَدْتُه ببازلٍ نَهّاضِ * وِرْدَ القَطا مَطائَط الإياضِ أَراد بالإياض : الإضَاءَ ، وهو الغُدْران ؛ فقَلب . أضّ : قال الليث : الأضُّ : المَشَقّة ؛ يقال : أضّنِي هذا الأمرُ يَؤُضُّني أضّاً . وقد ائتَضَّ فلانٌ : إذا بَلغ منه المشقّة . وقال الفرّاء فيما روى عنه سَلَمة : الإضَاضُ : المَلْجأ ، وأَنشَد : * خَرْجاءَ ظَلّت تَطْلب الإضاضا * أي : تَطلب ملجأً تَلجأ إليه . وقال أبو زيد : أَضّتْنِي إليك الحاجةُ وتؤُضُّني أضّاً ، أي : أَلجأَتْني ؛ وقال رُؤبة : * وهيَ تَرى ذا حاجةٍ مُؤْتضّاً * أي : مُضْطرّاً مُلْجَأً . الأصمعي : ناقةٌ مؤتضّةٌ : إذا أَخَذَها كالحُرْقة عند نتاجها ، فتصَلَّقتْ ظهراً لِبَطْن ، ووجدت إضَاضاً ، أي : حُرقةً ووجعاً يُؤلمها . أيض : في حديث الكسوف الّذي يرويه سَمرة بن جُنْدَبُ : « أنّ الشمس اسودّت حتى آضَتْ كأنّها تَنّومَة » . قال أبو عُبَيد : آضتْ ، أي : صارتْ ، وأَنشَد قولَ كَعْب : قَطعْتُ إذا ما الآلُ آضَ كأنّه * سيوفٌ تَنحَّى تارةً ثم تلتقي الحرّاني عن ابن السّكّيت : تقول : إفعلْ ذاك أيضاً ، وهو مصدَرُ آض يَئِيض أيضاً ، أي : رجع . فإذا قلتَ : فعلتُ ذاك أيضاً قلتَ : أكثرتَ من أَيْضٍ ، ودَعْنِي من أَيْضٍ . وقال الليث : الأَيْضُ : صَيْرُورةُ الشيء شيئاً غيره . يقال : آضَ سوادُ شعرِه بَيَاضاً . قال : وقولُ العرب أيضاً كأنّه مأخوذ من آضَ يَئيض أيضاً ، أي : عاد ؛ فإذا قلتَ أيضاً تقول : عُدْ لما مَضَى . قلتُ : وتفسيرُ أيضاً : زيادة . قلت : أيضاً عند العرَب الّذين شاهدتُهم معناه زيادةٌ وأصل آض : صار وعادَ . واللّه أعلم . وضأ : قال اللّيث : الوَضَاءةُ مصدرُ الوَضيءُ ،